-->

نصائح غذائية للمقبلين على الزواج والزفاف

 

أعد هذه المادة العلمية الأستاذ الدكتور حامد التكروري- أستاذ التغذية في كلية الزراعة/ الجامعة الأردنية

تعد التغذية السليمة المتوازنة ضرورة لكل فرد من أفراد المجتمع، وبها تتحقق صحة الجسم، وبصحة الجسم تتحقق الصحة العقلية والنفسية، كما أن صحة الجسم ضرورة لصحة الدين والقيام بتكاليف الشرع.

وبما أن المقبلين على الزواج جزء من المجتمع فإن تغذيتهم الصحية جزء من التغذية الصحية للمجتمع،إلا أنهم يتميزون بأنهم مقبلون على فترة إنجاب، ولذا لا بد من الإشارة إلى أهمية التغذية في هذه الفترة من حياة كل شاب وفتاة.

ينبغي أولا أن يدرك كل شاب وفتاة مقبلين على الزواج أهمية التغذية المتوازنة وتنويع الوجبات والأطعمة من خلال الثقافة التغذوية. فقد قسم علماء التغذية الأطعمة إلى اربع مجموعات واشترطوا أن يحتوي الغذاء على أطعمة تمثل كلا منها.

كما يجب الإلمام باحتياجات الجسم من العناصر الغذائية وفهم أهمية كل منها. فالبروتينات ضرورة للحمل السوي وتكوين الأنسجة المرافقة له، والفيتامينات ضرورية لتمثيل الطاقة والقيام بوظائف الجسم، والمعادن هامة لتكوين الدم وتعويض المفقود منه.

لذا كانت أول نصيحة للزوجين قبل الزواج وتكوين الأسرة الإلمام بقواعد التغذية وبخاصة إذا كانا لا يعرفانها مسبقا، فينبعي للفتاة قبل الزواج والحمل أن يكون جسمها لائقا صحيا وألا تعاني من نواقص غذائية؛ فنقص العناصر الغذائية وسوء التغذية التاتجة عنه، وكذلك نقص الوزن عند الفتاة لا يؤهلانها للحمل السليم دون معاناة. وقد يجعلها ذلك عرضة للإجهاض وولادة طفل غير مكتمل. كما يحدث عند المولد لأم سيئة التغذية أمراض متعددة من أمراض النقص الغذائي.

كما أن الوضع التغذوي الجيد ضرورة للرجل أيضا، فهناك بعض حالات العقم المؤقت والضعف الجنسي تنتج عن المجاعة وسوء التغذية، وهي حالات نادرة، ولكنها قد تحدث. فمثلا نقص الطاقة الغذائية ونقص فيتامين "أ" ونقص الزنك قد تؤدي إلى مثل هذه الحالات. وهنا تجدر الإشارة أن بعض الفتيات اللواتي يكن حساسات لاشكالهن وحريصات على عدم الظهور بالسمنة يكن عرضة للتأثر بالصرعات الغذائية الخاطئة، فإذا كانت الفتاة تعاني من ذلك، فإنها تتعرض لمشكلات غذائية وصحية كثيرة أثناء الحمل وبعده.

كما أن السمنة وهي شكل آخر من أشكال سوء التغذية أمر لا ينصح به، فهو مخاطرة عند الحمل بالإضافة إلى تدخله بالرشاقة وربما الجاذبية. فالبدينات أكثر عرضة لمخاطر الحمل والولادة من سواهن. وصدق الله العظيم إذ يقول ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).

إذا، فالذي ينصح به هو وزن معتدل متناسب مع الطول، وتغذية متنوعة ومتوازنة لا إسراف فيها ولا تقتير، بحيث تشمل الوجبات على أطعمة تمثل الخضروات والفواكه والأغذية البروتينية من بقول ولحوم وبيض وأغذية مشتقة من منتجات الألبان، وأغذية غنية بالطاقة والفيتامينات كالخبز والمواد النشوية الأخرى دون إسراف بالسكريات البسيطة والدهون.

ولا بد هنا من الإشارة ايضاً إلى أهمية ثقافة الزوجين حول الحمل وما ينتج عنه من تغيرات في المرأة. فالحمل ترافقه زيادة في الوزن ضرورة لاستمرار الحمل وصحة الجنين. كما أن الاحتياجات الغذائية للحامل تزداد بسبب الحمل وزيادة الأنسجة المرافقة له. فيجب إذا أن تفهم الحامل أن زيادة الوزن في هذه المرحلة أمر طبيعي وأنه مؤقت إذ يعود وزن الجسم إلى ما كان عليه سابقا قبل الحمل ونتيجة لإرضاع الطفل. إذن لا بد أن تتذكر الفتاة المقبلة على الزواج  إلى ما يأتي:

1-احتياجات الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية تزداد أثناء الحمل.

2-الوزن الزائد أثناء الحمل أمر مؤقت.

3-الرضاعة الطبيعية (إرضاع الطفل من أمه) هي الطريقة المثلى والصحية لكل من الأم والطفل.

4-الاحتياجات الغذائية  أثناء الحمل تكون أكثر في النساء صغيرات السن المتزوجات بسن مبكرة لأن أجسامهن تكون في مرحلة نمو.

وفيما يلي مقارنة للاحتياجات الغذائية قبل الحمل وبعدة لإمرأة في الخامسة والعشرين من عمرها:

الحالة الاحتياجات الغذائية

الطاقة

( كيلو كالوري)

البروتين

غم

فيتامين أ

ميكروغم

فيتامين ج

ملغم

فيتامين ب

ملغم

الزنك

ملغم

كالسيوم

ملغم

حديد

ملغم

قبل الحمل 2200 50 800 60 1.1 12 800 15
أثناء الحمل 2500 60 1000 70 1.5 15 1200 30

 

خلاصة القول، أن التغذية المتوازنة والإلمام بها من قبل المقبلين على الزواج وبخاصة الفتيات أمر ضروري لأسرة سعيدة لا تعاني من الأمراض والعوز الغذائي والأطفال صحيحي الجسم سليمي العقل.

 

عداد الزائرين

000185500
عداد الزوار
185500

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree